مغامرة اللعب في الثلج

    في صباحٍ تملؤه البهجة، اجتمع عمر مع إخوته في حديقة المنزل التي تحوّلت إلى بساطٍ أبيض من شدّة الثلوج التي هطلت منذ الأمس. كان الجميع فرحين، يتبادلون كرات الثلج ويمرحون بلا توقف.


وفجأة قال عمر بحماس: "ما رأيكم أن نصنع رجلَ ثلجٍ ضخمًا ليكون صديقنا؟" فردّ الإخوة بصوت واحد: "نعم! هيا بنا!"


تعاون الأطفال بكل حب، وصنعوا رجل ثلج كبيرًا وجميلًا، ووضعوا له قبعة ووشاحًا وعيونًا وأنفًا. وعندما انتهوا، صرخ عمر بفرح: "يا إلهي! إنه أجمل رجل ثلج في العالم!"


وفي تلك اللحظة نادتهم أمهم للدخول من أجل تناول الغداء والتدفئة قليلًا. فأجابوا جميعًا: "حاضر يا ماما!" وقبل أن يغادر، اقترب عمر من رجل الثلج وهمس له: "لا تقلق يا صديقي، سأعود لزيارتك غدًا صباحًا."


وفي اليوم التالي توقّف الثلج عن الهطول، وظهرت الشمس بخيوطها الذهبية، فركض عمر مسرعًا إلى الحديقة ليطمئن على صديقه. لكنه فوجئ بأن رجل الثلج قد بدأ يذوب شيئًا فشيئًا، وسقطت عنه قبّعته ووشاحه


حزن عمر حزنًا شديدًا وبدأ بالبكاء. وعندما سمعه والده، خرج إليه وسأله عن سبب بكائه، فأشار عمر بصمت إلى رجل الثلج المتلاشي


ابتسم الأب وربت على كتفه قائلًا:

"لا تحزن يا صغيري، فرجل الثلج لا يعيش طويلًا تحت الشمس. هو يحب الأماكن الباردة التي يكسوها الثلج دائمًا."


مسح عمر دموعه وسأل ببراءة:

"وهل يمكننا زيارته في ذلك المكان يا أبي؟"

فضحك الأب وقال:

"إن شاء الله يا عمر."


تعليقات

المشاركات الشائعة