مغامرة ليلى مع طائر الألوان

 في صباحٍ مشمس، استيقظت ليلى وهي تشعر بحماسٍ غريب. فتحت نافذتها لتتفقد حديقة المنزل، فإذا بطائر صغير تلمع ريشاته بجميع ألوان قوس قزح. اقترب الطائر من النافذة وقال بصوتٍ رقيق:

"مرحباً يا ليلى… هل تريدين مرافقتي في رحلة صغيرة؟"

تراجعت ليلى خطوة إلى الوراء بدهشة، ثم سألت: "رحلة؟ إلى أين؟"

أجاب الطائر وهو يرفرف بجناحيه: "إلى غابة الألوان، حيث الأشجار تغني، والزهور ترسم الهواء!"

عالم آخر من السحر

حملت ليلى حقيبتها الصغيرة وانطلقت خلف طائر الألوان. وما إن دخلت الغابة حتى شعرت وكأنها في عالم آخر؛ الأشجار بلون الوردي الفاتح، والأغصان تنحني لتحيي الزوار، أما الأرض فكانت تتوهج بخيوط ضوئية كأنها طرقات مرسومة بالطبشور.

وفجأة توقفت الزهور عن التفتح، وخفت بريق الغابة. قال الطائر بحزن:

"ملكة الغابة ضاعت ألوانها… وإذا لم نجدها قبل غروب الشمس ستفقد الغابة سحرها!"

البحث عن الملكة المفقودة

قررت ليلى مساعدة الطائر دون تردد. تتبعت الأثر المتلألئ الذي تركته الملكة وهي تهرب من عاصفة رمادية. قادها الأثر إلى كهف هادئ، وهناك وجدت الملكة الصغيرة جالسة بخوف. تقدمت ليلى وربتت على كتفها قائلة:

"لا تخافي، الغابة تحتاج سحرك… وأنا هنا لأساعدك."



ابتسمت الملكة، وانطلقت مع ليلى نحو الغابة. وعندما وصلت إلى وسطها، رفعت الملكة عصا صغيرة مضيئة، فانتشرت الألوان مجددًا، وعادت الأشجار للغناء، والزهور للرسم، والضوء للرقص على الأغصان.



هدية الشجاعة

التفتت الملكة نحو ليلى وقالت:

"شجاعتك أعادت الحياة لغابتنا… فشكراً لك!"

وأهدتها ريشة ذهبية تستطيع استخدامها كلما احتاجت إلى قليل من السحر.

عادت ليلى إلى منزلها، وعندما وضعت الريشة تحت وسادتها، غفت مبتسمة وهي تفكر:

"ما أجمل أن نساعد الآخرين، فربما نعيد لهم ألوانهم دون أن ندري!"

تعليقات

المشاركات الشائعة