سارة والزهرة المضيئة

 كانت سارة، وهي طفلة صغيرة بعينين لامعتين وشعر مجعد، تعيش في بيت دافئ مليء بالضحكات مع أمها الحنونة. كانت أمها، السيدة ليلى، أجمل إنسانة في نظر سارة.

في يوم من الأيام، استيقظت سارة وشعرت بالضيق. فقد كانت الغيوم تغطي السماء، وبدا كل شيء رمادياً وحزيناً. سألت سارة أمها: "أمي، ما هو الشيء الذي يجعل كل شيء جميلاً ومضيئاً دائماً؟"  

ابتسمت الأم ليلى وقالت: "يا صغيرتي، سأريك سراً. إنه بذرة الحب. كل أم تزرع هذه البذرة في قلب طفلها منذ اللحظة الأولى."

أخذت الأم سارة إلى حديقة المنزل، حيث كانت هناك زهرة تبدو عادية، لكنها كانت تتوهج بضوء خافت ولطيف.


قالت الأم: "هذه هي زهرة حب الأم. إنها لا تذبل أبداً. عندما تشعرين بالخوف، أو الحزن، أو عندما تكون السماء رمادية، تذكري قوة هذه الزهرة."

قالت سارة: "لكن كيف أعرف أن زهرتي قوية؟"

أجابت الأم: "في كل مرة تقومين فيها بشيء جيد، أو تشاركين فيه ضحكة، أو تساعدين شخصاً، تُسقى هذه الزهرة وتصبح أشد لمعاناً. واليوم، أريدك أن تسقي زهرتي.

فكرت سارة. ثم رأت قطتها الصغيرة "ميمي" تبدو جائعة. أسرعت سارة وأحضرت وعاء الحليب الطازج للقطة. وعندما نظرت إلى أمها، رأت عينيها تلمعان بالفخر.

في تلك اللحظة، شعرت سارة بقلبها يدفأ، وعندما نظرت خارج النافذة، لم تعد الغيوم تبدو رمادية تماماً. تذكرت سارة ضحكة أمها وقالت: "أمي، أشعر أن زهرة حبك أضاءت قلبي!"

عانقت سارة أمها بقوة. عندها، شعرت الأم أن زهرة حبها لفتاتها قد أشرقت أكثر من أي وقت مضى. الحب بين الأم والطفل هو ضوء لا ينطفئ أبداً، وهو سر جمال العالم.



تعليقات

المشاركات الشائعة