مصعب الولد الأمين
كان يا مكان، في مدينة جميلة، يعيش ولد اسمه مصعب. كان مصعب ولدًا ذكيًا ومحبوبًا، ولكن أهم ما يميزه هو أمانته الصادقة.
في أحد الأيام، كان مصعب يمشي في ساحة المدرسة، وفجأة لمح شيئًا لامعًا على الأرض. اقترب منه فوجد عشر دراهم! وضعها في جيبه وواصل طريقه، ولكنه فكر: "هذه نقود لشخص ما، ومن المؤكد أنه حزين الآن." فقرر أن يذهب بها إلى مدير المدرسة.
وصل مصعب إلى مكتب المدير وقرع الباب بهدوء. "تفضل يا مصعب، ما الأمر؟"
سأله المدير. قصّ مصعب عليه القصة وما حدث، فابتسم المدير وقال: "أحسنت يا مصعب، أنت ولد أمين!".
أخذ المدير النقود ونادى في مكبر الصوت: "من أضاع عشر دراهم فليأتي إلى مكتبي." بعد قليل، جاء طالب ووصف النقود، فناولها له المدير. خرج الطالب سعيدًا، أما مصعب، فكان يشعر بسعادة أكبر داخل قلبه، لأنه فعل الشيء الصحيح.
عندما عاد مصعب إلى البيت، قصّ لأمه ما حدث. قالت له أمه بفخر: "يا حبيبي، لو لم تُعِد النقود، لكان زميلك حزينًا ولشعرت أنت بالذنب! لكنك فعلت ما يرضي الله، فكافئك الله." سأل مصعب: "كيف يا أمي؟" فقالت: "والدك اليوم في العمل، ازداد معاشه الشهري، ومن الآن فصاعدًا سيكون مصروفك اليومي عشر دراهم، كما كنت تحب، دائمًا!" فرح مصعب كثيرًا وحمد الله على جزائه العظيم، وأدرك أن حسن الخلق والأمانة لهما ثواب كبير.
العبرة: كن أمينًا وصادقًا، فالله يكافئك ويكافئ أسرتك على أفعالك الطيبة.








تعليقات
إرسال تعليق